ميرزا حسين النوري الطبرسي

352

مستدرك الوسائل

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت ، البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من مضيفه قرى ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : " أما تسمعون كلام الاعرابي ؟ " قالوا : نعم ، فقال : " الله أكرم من أن يرد ضيفه " فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في عزك فلا أعز منك في عزك ، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجه إليك ، وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك . قال : فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : " هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية ، أخبرني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سأله الجنة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه " فلما كان الليلة الثالثة وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان ، بلا كيفية كان ، ارزق الاعرابي أربعة آلاف درهم ، الخبر ، وهو طويل وفيه : أنه ( عليه السلام ) أعطاه ما سأله . [ 11057 ] 2 البحار ، عن أعلام الدين للديلمي : عن طاووس اليماني ، قال : رأيت في جوف الليل رجلا متعلقا بأستار الكعبة ، وهو يقول : " ألا أيها المأمول في كل حاجة * شكوت إليك الضر فاسمع شكايتي

--> 2 البحار ج 99 ص 189 ح 15 .